Loading...
Menu

محبة الله وغفرانه

 

محبة الله وغفرانه

للدكتور القس زكارس فومم

Zacharias Tanee Fomum

TABLE OF CONTENTS

فى البدء

الخطية ونتائجها

محبة الله

غفران الله لك

قد غفرت خطاياك إذا……

للمؤلف

هام للغاية

الأخ إبراهيم يوسف نصيف

الفصل الأول

[]

فى البدء

خليقة الله الرائعة

تعلن لنا كلمة الله أن الله خلق العالم وكل ما فيه بما فيهم الشمس والقمر والبحار والحيوانات والزواحف وعندما خلق الله هذا العالم رأى أنه حسن (تك25:1). أيضاً خلق الله الإنسان على صورته، على صورته خلقه ذكراً وأنثى (تك27:1) رأى الله أن كل شئ خلقة وإذ هو حسناً جداً(تك31:1) إذا رأى الله شيئاً ما وأعلن أن هذا الشيء حسناً جداً فلابد أن يكون هذا الشيء رائع وتام بالحقيقة، ويمكن أن نفهم من هنا أن الإنسان كان رائعاً وكاملاً عند الخليقة لم يكن فيه شيئاً أو نقص كان الإنسان بصورة تجعل قلب الله يسر عندما ينظر إليه ويقول تعبير كهذا التعبير. ( هذا هو مخلوقى العجيب الكامل الرائع ).

الإنسان على صورة الله ومثاله

إن خلق الإنسان على صورة الله ومثاله كان شيئاً خاصاً جداً للإنسان فلم تشارك الخلائق الأخرى طبيعة وصورة الله ومثاله. كان لله غرض خاص فى أنه خلق الإنسان بهذه الطريقة فالغرض كان أول كل شيء أن يكون للإنسان علاقة خاصة مع الله وأن يفهم الله وأن يتحاجج معه وأن يكون قادراً على التمتع بمحضره وأن يمجده طول الزمان أيضاً خلق الله الإنسان من غير المخلوقات الأخرى على صورته ومثاله ليأخذ مسئولية الإعتناء بباقى الخلائق والتحكم فيها وتوجيهها. إن العلاقة الخاصة بين الإنسان والله كان المقصود منها مسرة الله والإنسان. الله قصدها والإنسان إحتاجها بالرغم من أن الله قصدها مع أنه ليس فى إحتياج لعلاقة الإنسان لكن الإنسان إحتاج لها لأنه كان عليه أن يعمل بطريقة مناسبة.

الشركة بين الله والإنسان

نزل الله حقاً ليتكلم مع الإنسان (تك8:3) ربما أثناء أحد هذه المحادثات أعلن الإنسان ( أدم وحواء ) محبته لله وأنه مديون لله على خلقه ومديون أن الله وهبه حياة جميلة وجنة رائعة وربما أعلن الإنسان لله فى أحد هذه اللقاءت عن حبه وطاعتة طول الوقت وكل الزمان وربما قال الله سأفعل كل شئ تطلبه منى، من المؤكد أن هذه اللقاءات رائعة.

كل شىء كان على ما يرام فقد شعر كل واحد براحته فى حضور الآخر ولم توجد أى حواجز بينهما تمنع الحديث والشركة مع بعضهما البعض

أسئلة

#
p<>. كيف رأى الله الإنسان منذ البدء؟

#
p<>. كيف رأى الله باقى الخلائق فى البدء؟

#
p<>. ما هو السبب الرئيسى لخلق الله للإنسان على صورته ومثاله؟

#
p<>. ما نوع العلاقة التى كانت بين الله والإنسان فى البدء؟

الفصل الثانى

[]

الخطية ونتائجها

خطية أدم

طلب الله الطاعة لكى تستمر العلاقة بينه وبين الإنسان بلا حاجز ولابد على الإنسان أن يظهر هذه الطاعة عن طريق حفظ وصايا الله.

[أن أول وصية أعطاها الله للإنسان كانت. *]وَأَوْصَى \لرَّبُّ \لإِلَهُ آدَمَ قَائِلاً: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ \لْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً ،وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ \لْخَيْرِ وَ\لشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوتُ[ ](تك16:2-17)[ كانت وصية بسيطة سهلة على الإنسان أن يطيعها، لقد وهب الله الإنسان الحرية لأن يأكل من جميع شجر الجنة فهوغير محتاج لأن يعصى الرب.*]

على أى حال عصى الإنسان الله لأن الكتاب يقول “فَرَأَتِ \لْمَرْأَةُ أَنَّ \لشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ وَأَنَّ \لشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضاً مَعَهَا فَأَكَلَ (تك6:3) هذا عمل إرادى ولم تفعل حواء هذا بجهل، عرف الإنسان ماذا كان يفعل، وصمم بحريته حاسباً أنه يعرف أفضل من الله وأراد بحريته أن يستقل عن الله، لقد أخطأ الإنسان بهذا التصرف العصيانى لأن الخطية هى إختيار الإنسان لطرقه الخاصة بإستقلال عن الطرق الإلهية وهى فعل لا يعرف الإنسان أن هذا الفعل لا يجب أن يفعله، ولا يفعل ما يعرف أنه يجب أن يفعله.

نتائج خطية أدم

إن أول نتيجة لخطية أدم كانت عدم راحته فى محضر الله. عندما نزل الله للشركة معه كما كان معتاداً أن يفعل، إختبأ أدم ولذا نادى الله قائلاً “أين أنت” (تك9:3) أجاب أدم “سمعت صوتك فى الجنة فخشيت لأنى عريان فإختبأت” خاف الإنسان وإختبأ. جاءت الخطية إليه بالخوف والإختباء. لم يعد يتمتع بمحضر الله وملأ الخوف قلبه.

كان طرد الإنسان من الجنة (محضر الله) النتيجة الثانية لخطية الإنسان “فَطَرَدَ \لإِنْسَانَ وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ \لْكَرُوبِيمَ وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ \لْحَيَاةِ” (تك24:3) تم إستبعاد أدم من محضر الله ووضع الكروبيم لحراسة طريق الحياة بلهيب سيف متقلب وذلك ليؤكد أن أى محاولة من الإنسان للرجوع لله بحالته الإنسانية وخطاياه سوف تقاوم ومن المستحيل. كان موت الإنسان الروحى النتيجة الثالثة لخطية الإنسان. قال الله يوم أن يعصى الإنسان وصاياه موتاً يموت وهذا ماحدث بالضبط يوم أن أخطأ أدم، لم يمت جسدياً لكنه مات روحياً وعاش ككائن حى لكن إنقطعت العلاقة بينه وبين الله وهذا هو الموت الروحى لم يعد يتحدث مع الله كما كان من قبل ولم يعد يتمتع بحضور الله كما كان من قبل لم يفهم قصد الله من حياته. كان مجرد كائن حى يحيا بجسده ولكنه مائت روحياً لإنقطاع الشركة مع الله.

الجميع زاغوا وفسدوا

يعلن الكتاب المقدس أن عمر أدم مئة وثلاثين عاماً وكان أباً لأبناء على صورته كشبهه “وَعَاشَ آدَمُ مِئَةً وَثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ وَلَداً عَلَى شَبَهِهِ كَصُورَتِهِ وَدَعَا \سْمَهُ شِيثاً[_ “_] (تك3:5). شابه أولاد أدم صورة أدم وهذه الصورة لم تكن الصورة الكاملة النقية التى خلق الله أدم بها فى الأصل، لكنها كانت أطلال من صورة بها كسر وإنحناء وخدوش وإعوجاج (أى صورة الله التى لم تعد كاملة لكن مشوهة)، تذكرنا هذه الصورة بالله لكن فى شكل مشوه محزن ولم تعد كالأصل. تعتبر البشرية هى سلالة أدم ويولد الإنسان وارث من أدم صورة الله المشوهة بالخطية أى ينحنى الإنسان بطبيعته فى إتجاه الخطية تماماً مثل النبات الذى ينحنى تجاه الضوء (عملية البناء الضوئى) (يأخذ النبات الضوء وثانى أكسيد الكربون من الهواء مع الماء حتى يكون الغذاء) وهكذا ينحنى الإنسان تجاه الخطية. ليس الإنسان فى الأصل خاطئ لأنه يكذب أو يزنى أو يسرق أو يقتل ولكن هو خاطئ فى الأصل بالطبيعة الداخلية وقد يبدو كأن هناك مصنع للخطية داخل جسم الإنسان حتى فى حالة عدم إنتاج خطية من هذا المصنع نظراً لإنعدام الخامات المنتجة لكن هناك حقيقة ثابتة أنه يوجد مصنع للخطية حاضر فى الكيان البشرى فالإنسان خاطئ بالطبيعة وممارسة الخطية ما هى إلا برهان وتصديق على هذه الطبيعة.

لا يوجد إستثناءات فى موضوع القلب الخاطئ يقول الكتاب “وَرَأَى \لرَّبُّ أَنَّ شَرَّ \لإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي \لأَرْضِ وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ”(تك5:6)“قَالَ \لْجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ: [لَيْسَ إِلَهٌ]. فَسَدُوا وَرَجِسُوا بِأَفْعَالِهِمْ. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً. اَلرَّبُّ مِنَ \لسَّمَاءِ أَشْرَفَ عَلَى بَنِي \لْبَشَرِ لِيَنْظُرَ: هَلْ مِنْ فَاهِمٍ طَالِبِ \للهِ؟ الْكُلُّ قَدْ زَاغُوا مَعاً فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَ\حِدٌ”(مز1:14-3)“وَقَدْ صِرْنَا كُلُّنَا كَنَجِسٍ وَكَثَوْبِ عِدَّةٍ كُلُّ أَعْمَالِ بِرِّنَا وَقَدْ ذَبُلْنَا كَوَرَقَةٍ وَآثَامُنَا كَرِيحٍ تَحْمِلُنَا. وَلَيْسَ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِكَ أَوْ يَنْتَبِهُ لِيَتَمَسَّكَ بِكَ لأَنَّكَ حَجَبْتَ وَجْهَكَ عَنَّا وَأَذَبْتَنَا بِسَبَبِ آثَامِنَا”(أش6:64-7 ) “اَلْقَلْبُ أَخْدَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ نَجِيسٌ مَنْ يَعْرِفُهُ!”(أر9:17).

ربما يسأل سائل هل يوجد نصوص فى العهد الجديد تظهر صورة أفضل للإنسان عما أظهرته كل هذه النصوص السابقة التى من العهد القديم. يعلن العهد الجديد نفس الحقائق “كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ. لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ \للهَ. الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعاً. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ. حَنْجَرَتُهُمْ قَبْرٌ مَفْتُوحٌ. بِأَلْسِنَتِهِمْ قَدْ مَكَرُوا. سِمُّ \لأَصْلاَلِ تَحْتَ شِفَاهِهِمْ”(رو10:3-13) “إِذِ \لْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ \للهِ”(رو23:3) تصر كلمة الله على أن الجميع زاغوا وفسدوا معاً. ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد.

كلمة “الجميع” وكلمة “ولا واحد” تخبرنا عن من هم المتضمنين فى هذا الجمع: كل البشرية لا يوجد إستثناء. فدكتور الفلسفة وتلميذ الصف الأول الإبتدائى كلاهما خطاة، أستاذ الجامعة وساكن الأدغال الجاهل كلاهما خطاة أغنى رجال العالم وأفقر متسول كلاهما خطاة فى نظر الله. قس أو كاهن وعاهر أو زانى كلاهما خطاة أمام الله شخص أسود البشرة وشخص أبيض البشرة كلاهما خطاة فى نظر الله. أكثر إنسان تحضراً يعيش فى قلب لندن أو نيويورك وإنسان الأدغال البدائى الذى يعيش فى غابات الأمازون بجنوب أفريقيا كلاهما خطاة. التعليم والحضارة لا تغير قلوب البشر طالما هناك الطبيعة الخاطئة ولكن أرجو أن نلاحظ أن التعليم والثقافة تزود الإنسان بالطريقة التى فيها يمكنه أن يخبئ خطاياه متظاهراً بأنها غير موجوده فالإنسان المتعلم والمثقف هو خاطئ مرائى. فمثلاً عندما يكرهك الإنسان البدائى تجده فى الحال يعلن ذلك لك ويظهر ذلك فى تعبيرات وجهه بينما يبتسم لك الإنسان المتعلم المثقف حتى عندما يغلى قلبه بالكراهية من نحوك. وهنا يتساوى القلبان فى أنهما قلبان خاطئان.

الخطية الفعليه (بالفعل)

إذا كان فى داخل كل إنسان مصنع للخطية ولا يعمل مطلقاً فى إنتاج الخطية لتغير الموقف إلى حد ما وربما يتم خداع نفوسنا بأن لا يوجد فينا مصنع للخطية. الحقيقة هى أن هناك مصنع للخطية ويعمل لمدة 24 ساعة ولكن تتنوع المنتجات من شخص لشخص.. ياترى ما هى بعض منتجات مصانع الخطية داخل الجنس البشرى؟

[* هناك منتجات عديدة ويمكن أن تصنف هذه المنتجات إلى صنفان: أولاً:- هناك منتجات يمكن أن يخبئها الإنسان داخله ولا يراها معظم الناس، إن جذور كل هذه الخطايا هى الإستقلالية عن الله وفيها يرى الإنسان الله كأنه متداخل فى أمور لا تعنيه ( إن جاز التعبير ) ويمكن للإنسان هنا أن يدعوا الله لعمل بعض الخدمات عندما يكون مريض أو فى إحتياج لشيء أو قد يدعوه للذهاب معه للكنيسة من وقت لأخر أو يدعوه للذهاب للمناسبات التى فيها يتعامل مع الأصدقاء ليعرض شخصيته الدينية ولكن عندما يتعلق الموضوع بتفاصيل الحياة والسلوكيات والعلاقة مع الجنس الأخر وكيفية التصرف فى الأموال وما شبه ذلك فإن هذا الإنسان يقول للرب فى هذه المواقف يجب أن تكون بعيداً لمسافة طويلة ولا تتدخل الأن. لذا هناك خطايا نرتكبها بالفكر مثل النظر للآخرين نظرة شهوانية ] “وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى \مْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ(مت28:5) [*الكراهية خطية أخرى فمعظم الناس قد يكرهوا آخرين ويعاملوهم بجفاء بينما يقول الكتاب] “كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلِ نَفْسٍ لَيْسَ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ[_ “_](1يو15:3) ثم هناك خطية رئيسية وهى الإخفاق فى محبة الرب من كل القلب وكل النفس والقدرة والفكر والإخفاق فى محبة قريبك كنفسك (لو27:10).

ثانياً: هناك خطايا ظاهرة على الملأ تماماً تشمل كل أنواع الشرور “مَمْلُوئِينَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَزِناً وَشَرٍّ وَطَمَعٍ وَخُبْثٍ مَشْحُونِينَ حَسَداً وَقَتْلاً وَخِصَاماً وَمَكْراً وَسُوءاً، نَمَّامِينَ مُفْتَرِينَ مُبْغِضِينَ لِلَّهِ ثَالِبِينَ مُتَعَظِّمِينَ مُدَّعِينَ مُبْتَدِعِينَ شُرُوراً غَيْرَ طَائِعِينَ لِلْوَالِدَيْنِ، بِلاَ فَهْمٍ وَلاَ عَهْدٍ وَلاَ حُنُوٍّ وَلاَ رِضىً وَلاَ رَحْمَةٍ”(رو29:1-31) “ أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ \لظَّالِمِينَ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ \للهِ؟ لاَ تَضِلُّوا! لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَاسِقُونَ وَلاَ مَأْبُونُونَ وَلاَ مُضَاجِعُو ذُكُورٍ ، وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ \للهِ”(1كو9:6-10)“وَأَمَّا \لْخَائِفُونَ وَغَيْرُ \لْمُؤْمِنِينَ وَ\لرَّجِسُونَ وَ\لْقَاتِلُونَ وَ\لزُّنَاةُ وَ\لسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ \لأَوْثَانِ وَجَمِيعُ \لْكَذَبَةِ فَنَصِيبُهُمْ فِي \لْبُحَيْرَةِ \لْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، \لَّذِي هُوَ \لْمَوْتُ \لثَّانِي”(رؤ8:21) أيضاً تشمل فك الإرتباط فى الخطوبة وخيانة الصداقة والخيانة الزوجية والإنفكاك الأسرى، عدد الأطفال الذى لا يعد المولودين خارج النطاق الشرعى (الأسرى) الأزواج الغير أمناء لزوجاتهم والزوجات الخائنات. الفساد على كل المستويات، محاباة الوجوه، الرشوة، التراخى فى العمل، تخريب وتدمير ما يتعلق بالممتلكات العامة لمجرد أنها تخص الدولة أو القطاع الخاص؟

الإحباط، الإنتحار، القتل وهكذا… كلها تشير إلى حقيقة الإنسان المريض بالخطية، يرتكب الإنسان بعض هذه الخطايا وتتنوع أنواع الخطايا من شخص إلى أخر فقد يكون شخص كاذب بارع وآخرين غير أخلاقيين البتة بينما آخرين لصوص مهراء وآخرين ممتلئين بالغيرة وآخرين سكارى وهكذا… ليس من الضرورى أن يرتكب الإنسان كل الخطايا المصنفة لنعرف أنه خاطئ. فإنه فى الحقيقة يتضح الخاطئ حالاً عندما يرتكب خطية واحدة “لأَنَّ مَنْ حَفِظَ كُلَّ \لنَّامُوسِ، وَإِنَّمَا عَثَرَ فِي وَاحِدَةٍ، فَقَدْ صَارَ مُجْرِماً فِي \لْكُلِّ”(يع10:2) هل تتفق مع كلمة الله وأنت تقرأ هذه الخطايا وتصنيفها وتتأمل قلبك وحياتك بأنك بصفة فردية خاطئ ويعوزك مجد الله؟ إذا شعرت بأنك لم تخطى أبداً ولو خطية واحدة فى حياتك إذاً فالله كاذب. وحاشا له أن يكون كذلك. وإن ما تبقى من صفحات لهذا الكتاب غير معين لك.

أجرة الخطية

[* الموت أى الإنفصال عن الله كان نتيجة خطية أدم. نال أدم الموت كأجرة عن خطيته وبنفس الطريقة تنطبق على كل الجنس البشرى لأن*]” لأَنَّ أُجْرَةَ \لْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ وَأَمَّا هِبَةُ \للهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا”(رو23:6) هذا يعنى أنه عندما يخطئ الإنسان لابد أن يأخذ أجرة وراتب لخطيته. من حقك أن تأخذ راتب فى نهاية الشهر إذا كنت تعمل لدى الحكومة بإخلاص أو لدى أى شركة بأمانة. وإذا أخفق مديرك فى إعطائك الراتب إذاً هو فى مشكلة ومن حقك أن تغضب منه وتطالبه بالراتب.

إن أجرة الخطية لها شقان أولاً: الإنفصال عن الله كما حدث لأدم بعد أن أخطأ، ينفصل الإنسان عن الله والشركة معه ولم يعد يعرف الله على المستوى الشخصى وغير مستقر ومحبط ولا يدرك إمكانياته الكامنة فيه. تخيل من دمرتهم الخمور وعدم طاعة الله والأنانية، فكر فى كم البنات الذين خرجوا من المدارس بسبب مشاكل الحمل الغير شرعى لهن. فكر فى الرجال والأمراض بسبب الممارسات الجنسية الغير شرعية، فكر فى المنازل المحطمة والشجار والخلافات العائلية وهكذا. كل هذا قسط أول لأجرة الخطية التى ينالها كل خاطئ.

  • *

[* الله الانسان *]

نار جهنم

ثانياً: أجرة الخطية هى الدينونة والعقاب الأبدى. فالإنفصال عن الله طول الحياة هنا يستمر فى الأبدية كل من هو مسرور ومرتاح بخطيته وإنفصاله عن الله الآن لن يكُن مسروراً أو مرتاحاً فى الأبدية لأن هناك دينونة تنتظر الخطاة، الكتاب صريح فى القول “وَكَمَا وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ \لدَّيْنُونَةُ”(عب27:9) يحتفظ الله بسجل لكل تصرفات الإنسان وذلك إستعداداً ليوم الدينونة العظيم، كل خطية أخطأت بها فى الفكر والكلام والعمل تسجل بكل أمانة ضدك وفى صفحة إسمك فى السجلات السماوية كما لو كانت فيلماً لك ويستعرض فيلم خطاياك على شاشة عرض فى يوم الدينونة لتراه أنت وكل الموجودين كل ما فعلته فى الخفاء والظلام سيكون علنياً. لا يترك شيء من تصرفاتك اليومية إلا ويتم تسجيلها لعرضها لك وللآخرين. والحكم بعد ذلك بطرح الخطاة خارجاً بعيداً عن محضر الله فى جهنم للأبد “أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ \لظَّالِمِينَ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ \للهِ؟ لاَ تَضِلُّوا! لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَاسِقُونَ وَلاَ مَأْبُونُونَ وَلاَ مُضَاجِعُو ذُكُورٍ ، وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ \للهِ “(1كو9:6-10)“وَأَمَّا \لْخَائِفُونَ وَغَيْرُ \لْمُؤْمِنِينَ وَ\لرَّجِسُونَ وَ\لْقَاتِلُونَ وَ\لزُّنَاةُ وَ\لسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ \لأَوْثَانِ وَجَمِيعُ \لْكَذَبَةِ فَنَصِيبُهُمْ فِي \لْبُحَيْرَةِ \لْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، \لَّذِي هُوَ \لْمَوْتُ \لثَّانِي”(رؤ8:21) سيكون يوم الدينونة هو يوم صرف الراتب الخاص بك على كل الخطايا التى إرتكبتها، سيكون الرب يسوع هو القاضى فى ذلك اليوم “لأَنَّ \لآبَ لاَ يَدِينُ أَحَداً بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ \لدَّيْنُونَةِ لِلاِبْنِ”(يو22:5) وسيكون حكم الرب يسوع على الخطاة الغير تائبين كالآتى *]“ثُمَّ يَقُولُ أَيْضاً لِلَّذِينَ عَنِ \لْيَسَارِ: \ذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى \لنَّارِ \لأَبَدِيَّةِ \لْمُعَدَّةِ لِإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ”(مت41:25) [*وسيكون لهذا الحكم تأثير فورى على المستمعين (مت46:25) إننا نؤكد حقيقة جهنم وستعمر بعد ذلك يوم الدينونة العظيم ليس الآن وسيؤكد حقيقة جهنم كل من إختار الذهاب هناك. وسيختبر جهنم كل من قرر الذهاب هناك. لقد وصف الرب إحدى عشر مرة فى الأناجيل وكان يعنى ما يقول حينما قال “نار أبدية” (مت41:25) “عقاب وعذاب أبدى” (مت46:25) “ظلمة خارجية” (مت12:8) يقول الرسول بولس “هلاك أبدى” (2تس9:1) والرسول يوحنا يقول إنها “بحيرة من نار” (رؤ20:19) ماذا يعنى كل هذا؟ إنه يعنى سواء تصدق أو لا أنك منفصل عن الله وتنتظرك الوقائد الأبدية إذا لم تكن قد أخذت أو تأخذ القرار الصحيح الآن والخطوات السليمة نحو المسيح لتغير مسارك، جهنم هى أجرة وراتب خطاياك. والله بكل أمانة لن يترك خاطئ دون نوال راتبه وأجرة خطاياه وهذا هو عدل الله. الله لابد أن يعاقب ويدين الخطية ويكون التسامح من الخطية دون عقاب صفة تتعارض مع طبيعته.

المحاولات البشرية للوصول لله

[* إن حقيقة إنفصال الإنسان عن الله والمستقبل القائم الكئيب فى جهنم جعل الإنسان أن يحاول فى عمل شيء حيال تلك المشكلة إن الهوة التى سببها الإنفصال عن الله هى هوة إلهية وكل المحاولات البشرية للعبور من فوق هذه الهوة آلت إلى الفشل الزريع. دعونا نتأمل بعض هذه المحاولات:- *]

بعض الناس يعتقدون أن كل ما عليك عمله هو أن تكون صالحاً فتحاول أن تحافظ على ميزان الحسنات مع الله أكثر كثيراً من كفة السيئات وقد كان هذا هو تفكيرى أنا أيضاً فى بداية حياتى قبل الإيمان، ولكن هذا بالطبع غير كافى وغير مشبع لله الذى ينظر إلى كل البر الإنسانى البشرى على أنه خرقة بالية (أش6:64) والذى أيضاً يعتبر ناموسه كامل وكل من يفشل فى واحدة منه فقد نقص الكل (يع10:2) ولذلك فالذى يخطئ فى واحدة فى نظر الله يتساوى مع من يرتكب ملايين الخطايا فكليهما مذنبين أمام الله.

لذا فكل من يؤمن بالأعمال الصالحة هو هالك مهما كان مدى الصلاح الذى يحاول أن يكون عليه، إن ما يتم فى التجنيد للخدمة العسكرية يوضح هذه النقطة جيداً. دعنا على سبيل المثال نقول أن قانون التجنيد لدولة ما أن القبول للتجنيد على الأقل يكون طوله على الأقل 180 سنتيمتر إذا تقدم شخص ما للفحص ووجد ضابط التجنيد المختص بالطول أن طوله 190 سنتيمتر سيتم رفضه وأيضاً سيتم تطبيق ذلك على الأشخاص الآخرين من هم 120 سنتيمتر، 150 سنتيمتر لكن ماذا لو كان طول الشخص 176 سنتيمتر هل هذا يؤهله للألتحاق بالجيش لأنه تقريباً حوالى 180 ألا هو أيضاً غير مؤهل لذلك هو على وشك أن يؤهل لكن فى الحقيقة هو مرفوض تماماً مثل الآخرين سيرفض من الإلتحاق بالجيش.

مقياس الطول المطلوب ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ180 سنتيمتر

مع إختلاف أطوالهم لكنهم جميعهم مرفوضين لأنهم لم يصلوا الى المقياس المطلوب

آخرون يعتقدون أن كل المطلوب هو الشكل التدينى (صورة التقوى) لذلك فهم يشكلون شكل دينى لهم أو يلتحقون بمنظومة دينية من صنع البشر منذ بعض القرون الماضية لكن مع ذلك فمازالت الفجوة موجودة بين الإنسان والله، يقول آخرون كل ما تحتاج أن تفعله هو أن تنتمى إلى كنيسة مسيحية وأن تعتمد وأن يكون لك أنشطة كنسية. هذه الأمور فى حد ذاتها جميلة ولكن المشكلة الوحيدة تكمن فى أنها وصفات خاطئة وروشته لا تعالج الداء (الخطية) فإذا تعمد الشخص الغير تائب (بدون توبة) ماذا ينتج ويصدر منه؟ يصبح خاطئ معمد ثم يتناول فيكون الناتج خاطئ معمد مشترك فى التناول أى مناسب لجهنم بحجم متضاعف وذلك لأن الشخص مارس المسيحية الظاهرية الخارجية وظل كما هو بدون تغير حقيقى، الفجوة مازالت هناك. مثل هؤلاء المتدينين يقدمون صلاواتهم لله كما لو كانوا يتعاملون معه من خلال ثقوب فى الباب أو تحت الباب. قد يدفعون بنقودهم من تحت الباب لله لكنهم منفصلين عن الله وعطاياهم غير مقبولة لأن الله لا يمكن أن يقبل عطية الإنسان طالما الإنسان نفسه غير مقبول لدى الله.

الله

الانسان

كل المحاولات البشرية للوصول لله باءت بالفشل والنهاية مع إلههم فى جهنم

أسئلة

#
p<>. ماذا يفعل الإنسان لتستمر علاقته بالله؟

#
p<>. أعطى مثال لوصية أعطاها الله للإنسان الأول؟

#
p<>. كم شجرة كانت فى جنة عدن؟

#
p<>. من أى شجرة منع الله أدم وحواء من الأكل منها؟

#
p<>. هل أطاع أمر الرب؟

#
p<>. ما هى الخطية وهل أخطأت من قبل؟

#
p<>. أذكر ثلاث مواقف فى حياتك قمت فيها بالسلوك بطريقتك الخاصة دون طرق الرب؟

#
p<>. ما هى نتائج خطية أدم؟

#
p<>. كيف تأثر الجنس البشرى كله بخطية أدم؟ دعم إجابتك بأيات من الكتاب المقدس.

#
p<>. وأنت تقرأ تصنيف الخطايا والميول والرغبات الشريرة ما هى الخطايا والرغبات الشريرة التى تراها فى حياتك وداخل قلبك؟

#
p<>. [*ما هى أجرة الخطية: *]

##
p<>. فى الزمان الحاضر؟

##
p<>. فى الأبدية؟

#
p<>. ما هى بعض النتائج الفورية للخطية وقد إختبرتها فى حياتك الشخصية؟

#
p<>. ما هى بعض المحاولات البشرية للوصول إلى الله؟

#
p<>. هل يمكن أن يُخَلص الإنسان كونه معمداً أو داخل أنظمة دينية كنسية؟

#
p<>. إحفظ آية (رو23:3).

الفصل الثالث

[]

محبة الله

محبة الله للخاطئ

مع أن عدل الله يتطلب من الله أن يعاقب الخطاة إلى الأبد لكن محبته للخاطئ قادته دائماً للبحث عن هذا الخاطئ حتى يجده ويُرجِع الشركة معه مرة آخرى. يعلن الكتاب المقدس من بدايته لنهايته عن هذا الحب الفريد. إن أول كلمات نطق الرب بها لأدم وحواء بعد السقوط مباشرة كانت “أين أنت؟” (تك9:3) نطق الرب بهذه الكلمات ليس لأنه لم يعرف أين هما ولكن أراد منهما الرجوع بتوبة إليه. إنه الإله طالب وباحث عن الإنسان وقد صنع الرب الإله أقمصة من جلد لهما بعد أن إعترفا بأنهما عريانان (تك21:3) طلب الرب منذ القديم من خلال العهد القديم ومن خلال الأنبياء الواحد وراء الأخر أن يعلن ذاته الإلهية للإنسان وأن يجذب الإنسان إليه وأن يغفر له خطاياه ومازال الله مستمراً فى تحمل الميول العصيانية للإنسان ويدعوه أن يقبل إليه لينال غفران الخطايا والإثم. إنه حقاً أمر حقيقى للرب أن يقال عنه “لاَ يَتَبَاطَأُ \لرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ كَمَا يَحْسِبُ قَوْمٌ \لتَّبَاطُؤَ، لَكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ \لْجَمِيعُ إِلَى \لتَّوْبَةِ”(2بط9:3)“قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا يَقُولُ \لسَّيِّدُ \لرَّبُّ, إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ \لشِّرِّيرِ, بَلْ بِأَنْ يَرْجِعَ \لشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا. إِرْجِعُوا \رْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ \لرَّدِيئَةِ. فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟”(حز11:33).

محبة الله المعلنة فى المسيح يسوع

لا أحد يستطيع أن يحب حب حقيقى ولا يقدم شئ للمحبوب. لم تكن محبة الله للخاطئ مجرد شعور داخلى جيد ولكنه أعلن الله حبه للبشر بأسلوب وطريقة خاصة جداً “لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ \للَّهُ \لْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ \بْنَهُ \لْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ \لْحَيَاةُ \لأَبَدِيَّةُ”(يو16:3)“وَلَكِنَّ \للهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ \لْمَسِيحُ لأَجْلِنَا”(رو8:5)“بِهَذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ \للهِ فِينَا: أَنَّ \للهَ قَدْ أَرْسَلَ \بْنَهُ \لْوَحِيدَ إِلَى \لْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ”(1يو9:4) بذل الله الإبن المبارك ليموت عنا لقد بذل أفضل ما يملك وكم كان مؤثر أن يبذل الإبن الوحيد مسرة القلب لكن المحبة لا تشفق على المحبوب.

الرب يسوع وإرساليته من السماء

يقول الكتاب إن المسيح إبن الله (غلا20:2) فهو والآب واحد (يو30:10) لقد أعلن الآب السماوى هذه الكلمات عندما تكلم عن الإبن “وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ وَصَوْتٌ مِنَ \لسَّحَابَةِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ \بْنِي \لْحَبِيبُ \لَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ \سْمَعُوا»”(مت5:17) كان المسيح أزلى فى حضرة الله وكان له كل المجد والإكرام (يو17:5) وقد أرسله الآب السماوى للعالم. “لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ \للَّهُ \لْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ \بْنَهُ \لْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ \لْحَيَاةُ \لأَبَدِيَّةُ”(يو16:3) ووُلِد بطريقة معجزية فى عائلة البشر وتربى مثل كل الأطفال الآخرين وبدأ خدمته الأرضية فى سن الثلاثين: كان يجول فى كل مكان ويكرز ببشارة الأخبار السارة ويشفى جميع الأسقام والأمراض، كانت إرساليته لتدمير ونقض وإبادة أعمال إبليس “لأَنَّنَا قَدْ صِرْنَا شُرَكَاءَ \لْمَسِيحِ، إِنْ تَمَسَّكْنَا بِبَدَاءَةِ \لثِّقَةِ ثَابِتَةً إِلَى \لنِّهَايَةِ”(عب14:2)“مَنْ يَفْعَلُ \لْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ \لْبَدْءِ يُخْطِئُ. لأَجْلِ هَذَا أُظْهِرَ \بْنُ \للهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ”(1يو8:3) وأعلن الرب يسوع نفسه أنه جاء لــــ «رُوحُ \لرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ \لْمَسَاكِينَ أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ \لْمُنْكَسِرِي \لْقُلُوبِ لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ وَأُرْسِلَ \لْمُنْسَحِقِينَ فِي \لْحُرِّيَّةِ، وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ \لرَّبِّ \لْمَقْبُولَةِ»(لو18:4-19).

لقد وضع المسيح نفسه ليتعامل مع مشكلة الخطية ويغلق مشكلة الفجوة بين الإنسان والله وكان هذا هو محور إرساليته “صَادِقَةٌ هِيَ \لْكَلِمَةُ وَمُسْتَحِقَّةٌ كُلَّ قُبُولٍ: أَنَّ \لْمَسِيحَ يَسُوعَ جَاءَ إِلَى \لْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ \لْخُطَاةَ \لَّذِينَ أَوَّلُهُمْ أَنَا”(1تيمو15:1) أعلن الرب يسوع نفسه *]“لأَنَّ \بْنَ \لإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ”(لو10:19)“فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَالَ لَهُمْ: «لاَ يَحْتَاجُ \لأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ \لْمَرْضَى. لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خُطَاةً إِلَى \لتَّوْبَةِ»”(مر17:2) [*لقد خرج المسيح من عند الآب لكى يعيد الإنسان ويعيد شركته مع الله ليصبح الإنسان كما كان أدم قبل أن يخطئ ولتكن الشركة والعلاقة بين الإنسان والله بلا حواجز.

Diagram here

إن إرسالية المسيح كانت لتؤكد إسترداد الإنسان الشركة والعلاقة مع الله تماماً مثل ما كانت قبل الخطية والسقوط.

كيف إسترد المسيح يسوع ما سلبه إبليس

لقد قام المسيح بعمله العظيم بخلاص الخطاة عن طريق موته الكفارى على الصليب وكان هذا الموت ضرورياً حتمياً لما يأتى… “وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيباً يَتَطَهَّرُ حَسَبَ \لنَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!” (عب22:9) وقال الرب “لأَنَّ هَذَا هُوَ دَمِي \لَّذِي لِلْعَهْدِ \لْجَدِيدِ \لَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ \لْخَطَايَا”(مت28:26) لقد مات طوعاً وإختياراً لم يجبر أحد الرب على الموت فقد أعلن بفترة طويلة قبل ليلة الآلم والقبض عليه من البشر وقال “لِهَذَا يُحِبُّنِي \لآبُ لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لِآخُذَهَا أَيْضاً. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً. هَذِهِ \لْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي”(يو17:10-18).

لقد مات على الصليب أخذاً مكان كل خاطئ. ولقد تحمل وإختبر الجحيم فوق الصليب الذى من هوله صرخ قائلاً: “وَفِي \لسَّاعَةِ \لتَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِلُوِي إِلُوِي لَمَا شَبَقْتَنِي؟» (اَلَّذِي تَفْسِيرُهُ: إِلَهِي إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟)”(مر34:15) إن جهنم هى المكان الذى سيصرخ منه الأشرار الهالكين إلى أبد الأبدين “إلهى إلهى لماذا تركتنى” وسيصرخوا ملايين السنين دون أن ينالوا أى رد على صراخهم، لقد وضع الآب السماوى على الإبن الحبيب خطايا كل فرد فى الجنس البشرى قد إرتكبها أو يرتكبها أو سيرتكبها ولقد دان الخطية فى جسده مرة وإلى الأبد. موت المسيح هو حقيقة ليس فيه أى تهريج ولقد إجتاز الجنود الرومان وشهدوا عن موته حيث أنهم كانوا مهرة فى تنفيذ قصاص الموت “وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْهِ لأَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَدْ مَاتَ. لَكِنَّ وَاحِداً مِنَ \لْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ”(يو33:19-34) ودفن محى الرميم بعد ذلك.

إن حقيقة موت المسيح لأجل الخطية ولأجل الخاطئ كافية لأن تطلق غفران لخطايا الخاطئ الذى يتوب عن خطيته “لأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى \لْمُنَجَّسِينَ يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ \لْجَسَدِ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ \لْمَسِيحِ، \لَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ لِلَّهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَالٍ مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا \للهَ \لْحَيَّ!”(عب13:9-14).

موت المسيح على الصليب لم يكن مجرد كافياً فقط لكنه موتاً أبدياً ونهائياً لا يمكن أن يتكرر ولن يتكرر “فَبِهَذِهِ \لْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ \لْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً”(عب10:10)“فَإِذْ ذَاكَ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَتَأَلَّمَ مِرَاراً كَثِيرَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ \لْعَالَمِ، وَلَكِنَّهُ \لآنَ قَدْ أُظْهِرَ مَرَّةً عِنْدَ \نْقِضَاءِ \لدُّهُورِ لِيُبْطِلَ \لْخَطِيَّةَ بِذَبِيحَةِ نَفْسِهِ”(عب26:9)“فَإِنَّهُ إِنْ أَخْطَأْنَا بِاخْتِيَارِنَا بَعْدَمَا أَخَذْنَا مَعْرِفَةَ \لْحَقِّ، لاَ تَبْقَى بَعْدُ ذَبِيحَةٌ عَنِ \لْخَطَايَا”(عب26:10) وقال الرب نفسه “أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى \لأَرْضِ. \لْعَمَلَ \لَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ”(يو4:17) وقد أعلن فوق الصليب “قد أكمل”. (يو30:19). وقد شق الحجاب الموجود فى الهيكل الذى يفصل القدس عن باقى الهيكل من أعلى إلى أسفل ليظهر ويبين أن الحاجز أو الفاصل بين الله والإنسان قد تم إزالته إلى الأبد.

لماذا مات المسيح

بسبب محبته

كون الإنسان فى حالة ضياع ويحتاج إلى خلاص وكون أن الآب السماوى يريد خلاص هذا الإنسان الشقى لم يضع ذلك إلتزاماً على المسيح لكى يموت لأجل الخاطئ. كل ما قام به المسيح لأجل البشرية الخاطئة كان دافعه الحب فكما أحب الله العالم حتى بذل إبنه لخلاص العالم هكذا أحب المسيح يسوع الإبن العالم لدرجة أنه بذل نفسه لخلاص العالم. المسيح هو الحب المتجسد وظهر ذلك فى كل تعاليمه ومعجزاته وحياته إذ أحب المنبوذين ولمس النجسين وقبل الإعتشار مع الفئات المرفوضة إجتماعياً. فَكر فى الإمرأة السامرية على البئر فى مقابلتها مع رب المجد، لقد رُفَضت من خمسة أزواج وحاولت مع الرجل السادس. كل واحد من هؤلاء الرجال كان ينظر إليها كشيء للإستخدام ثم يلقى بها بعيداً ولكن الرب رأى فيها إنسانة وأحبها بكل الحب العاطفى الذى يغفر الخطايا ويعطى نقطة جديدة لبدء مستقبل مجيد. فكر فى الإمرأة التى أُمسِكت فى ذات الفعل (زنى) لقد أراد جيرانها الموت لها لكن نظر إليها يسوع وأحبها وخلصها من الموت رمياً بالحجارة. كان حبه عظيماً جداً لها لدرجة أن هذا الحب يغير الدنسة إلى القديسة مريم المجدلية. فَكر فى زكا العشار المحتقر المكروه. لقد كره الجميع طرقه الردية ومع ذَلك أحبه يسوع وقام بزيارة شخصية له قادته إلى التوبة والولادة الجديدة. لا يوجد خاطئ فى كل البشرية لم يحبه الرب يسوع بطريقة فردية خاصة. دعنى أوضح لك هذا الحب من خلال إختبارى الشخصي. “فى يوم 24 من ديسمبر 1970 بينما كنت قد تخرجت من الجامعة وأدرس دراسات عليا بجامعة مكرير كامبولا. كنت أفكر كيف أقضى ليلة الكريسماس. وأخيراً قررت أن أقضى الليلة فى الصلاة وطلب الرب يسوع ليرسلنى للمحتاجين أن يعرفوا عن المعنى الحقيقى لميلاد المسيح (الكريسماس). بدأت رحلتى فى أحد شوارع كامبولا فى تلك الليلة فى السابعة مساءً تحدثت مع أحد الأشخاص الذى كان راغباً فى معرفة الحب الحقيقى للمسيح. وبينما كنت عائداً لمبنى المدينة الجامعية فى الحادية عشر مررت بالأخ لابان جامبا Laban Jumba الذى كان قد وعد بالصلاة لأجلى وبعد أن تحدثنا لفترة قصيرة أسرعت بالعودة للمنزل لأننى كنت قد تأخرت إلى حد ما. أوقفنى أحد الحراس الليليين وسألنى عن بطاقة الهوية قلت له من أنا وماذا كنت أفعل وطلبت منه إذا كان يسمح لى أن أخبره عن شيء من محبة الرب يسوع وبعد أن حصلت على موافقة منه شرحت له بالإيجاز عن إحتياج الإنسان ومحبة الله التى ظهرت فى حياة وموت وقيامة الرب يسوع المسيح. وأعلنت له عن إحتياجه الشخصى للتوبة ناحية الله وتعهده الشخصى لتسليم حياته وكل ما يملك للمسيح ليحصل على غفران الخطايا ورد الشركة مع الأب السماوى. سألنى الحارس بعد سماع ذلك قائلاً يا صديقى العزيز الذى أسميه السيد x “هل يمكن للمسيح أن يقبل حارس أمنى خاطئ مثلى؟” ثم إستمر فى حكايته عن قصة حياته المحزنة وهذا ما قاله لى: (كنت ضابطاً للشرطة الداخلية ولكن عندما إكتشفت أن الخدمة فى الحربية تجعل الإنسان يكسب المزيد من المال وله إمتيازات أكثر قدمت إستقالتى من الداخلية وإلتحقت بالجيش وبعد فترة قصيرة إكتشفت أن أفضل طريقة لجمع المال بسرعة هى أن أقوم بعمل تجارى. إستقلت لذلك من الجيش وبدأت فى نشاط تجارى وعندما بدأت النقود تملأ مخازنى إقترب من حياتى نساء كثيرات وكل إمرأة كانت تحصل منى على مزيد من المال أكثر من الإمرأة السابقة وأخيراً أشهرت إفلاسى وإنهارت تجارتى وكرجل لا يملك مليم قبلت أن أشتغل كحارس ليلى). ثم نظر إلى والدموع تملأ عينه وسألنى مرة ثانية “هل يمكن للمسيح أن يقبل حارس أمنى خاطئ مثلى؟” رأيت فى هذه اللحظة يسوع بكل مجد حنانه بطريقة جديدة وكان حبه عظيم جداً لدرجة أنه يقبل ويرحب بكل خاطئ يتوب بغض النظر عن درجة خطاياه. لقد أخبرته بكل سرور أن الرب يريد ويرحب أن يقبله إذا تاب ورجع له. ثم إنحنى معى فى صلاة وإعترف بخطاياه لله وطلب الغفران وطلب من الرب أن يأتى ويدخل حياته كمخلص شخصى وسيد له. إنتصب من الصلاة رجلاً أخر. لقد محى الرب كل خطاياه الماضية وتمت المصالحة مع الله. كل ذلك بنعمة الله وليس من أعمال أو صلاح فى الإنسان “لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ \َللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ”(أف8:2-9) لقد تابعت معه وكان لى سرور عظيم أن أراه يتقدم وينمو فى حياته الجديدة مع المسيح. المسيح يسوع هو كل الحب كل ما عمل ويعمل لأجل الخاطئ. دافعه هو الحب الغنى العظيم.

المسيح المقام: ختم الله على عمل الصليب

أهم ما فى أمر موت المسيح الكفارى على الصليب هو التقييم والتقدير الإلهى لذلك لأن الموت على الصليب له قيمة بقدر ما ينظر الله إليه وبقدر التقييم الإلهى له، فإذا إعتبره الله فشل لكان فشل وإذاً وعلى النقيض رأه الله وإعتبره نجاحاً كبيراً فهو إذاً بالحقيقة كذلك. هل عمل المسيح أرضىَ وأشبع قلب الله؟ نعم تماماً وأظهر الله كل مسرتة وشبعه فى إقامة الرب يسوع من الأموات فى اليوم الثالث “اَلَّذِي أَقَامَهُ \للهُ نَاقِضاً أَوْجَاعَ \لْمَوْتِ إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِناً أَنْ يُمْسَكَ مِنْه“ُ(أع24:2)“وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ \لْعَالَمِ بَلِ \لرُّوحَ \لَّذِي مِنَ \للهِ لِنَعْرِفَ \لأَشْيَاءَ \لْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ \للهِ”(1كو12:2). يوجد قبر فارغ (يو1:20-4) يشهد على ختم الله بالرضى على العمل المجيد بقيامة يسوع من القبر… كانت قيامة المسيح من الأموات بمثابة ختم الموافقة من الله، ويبدو وكأن الله يقول للمسيح شيئا من هذا القبيل… أنك أشبعت قلبى تماماً بنيابتك على الصليب لأجل الخطاة وإننى أصدق على هذا العمل المشبع لقلبى وكل من يأتى على أساس هذا العمل سينال القبول والرضى منى، قم من الأموات وتعالى وإجلس عن يمين العظمة فى المجد الذى هو كان لك قبل أن تذهب إلى العالم. وكأن ختم التصديق هذا هو ختم نهائى لا رجعة فيه.

فوائد موت وقيامة الرب يسوع

موت المسيح على الصليب تمم أمور كثيرة للخاطئ نتناول مجرد بعض الفوائد:-

التبرير: وكأن الشخص المذنب لم يرتكب أى ذنب أمام العدل. خطايانا جعلتنا مذنبين أمام الله ولكن من خلال الإيمان بموت المسيح على الصليب جعلنا نقف أمام الله كما لو لم نرتكب أى خطية “فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ \لآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ \لْغَضَبِ”(رو9:5) يهب التبرير للإنسان الخاطئ السلام مع الله “فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ \للهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ \لْمَسِيحِ”(رو1:5).

[*“إرتكب شاب حماقة عظيمة ضد قوانين الدولة، تم القبض عليه وأُحيل للمحكمة ووقف أمام القاضى ووجد أنه مذنب ويستحق العقاب، ونطق الحكم عليه بأن يموت شنقاً وبينما كان يتحرك الشاب لمكان تنفيذ الحكم (مكان الموت) تقدم إبن القاضى الوحيد وعرض أن يموت ويأخذ قصاص عقاب هذا الشاب ويموت نيابة عنه. تحمل إبن القاضى تنفيذ حكم الموت وخرج الشاب مبرر من الساحة، وطلبت منه المحكمة أن يخرج حراً “وكأنه لم يفعل شيئاً على الإطلاق” لقد تبرر لأن آخر أخذ عقاب ودينونة جرمه نيابة عنه.”. *]

نفس الشيء عمله الرب يسوع المسيح، كلنا كالشاب أخطأنا على نحو شديد وكنا نحاكم فى المحكمة السماوية وكان الرب هو القاضى البار العادل ووجدنا خطاة عصاة نستحق العقاب ونطق علينا بالحكم (نار جهنم طول الأبد) أخذ المسيح – بدافع حبه الشديد لنا – مكاننا وعُلق على الصليب فى نفس المكان الذى كان مفروضاً أن نعلق نحن فيه، وبهذه الطريقة وفَىَّ المسيح كل مطاليب عدل الله فى الصليب ويعلن الآن بأننا أحرار بلا دينونة وكأننا لم نخطئ قط هذا هو الأسلوب السماوى الإلهى لتحرير الإنسان الخاطئ، أسلوب مكلف جداً ولكن دفع المسيح الثمن لنا “كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَ\حِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ وَ\لرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا”(أش6:53)“فَإِنَّ \لْمَسِيحَ أَيْضاً تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ \لْخَطَايَا، \لْبَارُّ مِنْ أَجْلِ \لأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى \للهِ، مُمَاتاً فِي \لْجَسَدِ وَلَكِنْ مُحْيىً فِي \لرُّوحِ”(1بط18:3)“لأَنَّهُ جَعَلَ \لَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ \للهِ فِيهِ”(2كو21:5).

الفداء: وهو التحرير من قيود الخطية ورُبط العبودية. تجعل الخطية الخاطئ أسير وسجين فى قيود السجن ولكن بموت المسيح على الصليب أطلق الخطاة أحراراً من دينونة وقوة الخطية بدفع الثمن “اَلْمَسِيحُ \فْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ \لنَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»”(غلا13:3)”\لَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْباً خَاصّاً غَيُوراً فِي أَعْمَالٍ حَسَنَةٍ”(تيطس14:2)“مُتَبَرِّرِينَ مَجَّاناً بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ \لَّذِي بِيَسُوعَ \لْمَسِيحِ”(رو24:3)“الَّذِي فِيهِ لَنَا \لْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ \لْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ”(أف7:1).

تخيل أنك فى سوق العبيد وهناك رأيت أسياداً ومعهم عبيداً مقيدين ومعرضين للبيع والذهاب لأى مكان بحسب رأى المشترى الجديد. هم مقيدون ولا يمكنهم تحرير أنفسهم، ثم يظهر فجأةً رجل تاجر ثرى يدفع ثمن لكل عبد ثم يأخذ سلسلة القيد المقيد بها العبيد ويفك هذه السلسلة ويعلن بأن العبيد أحراراً. يا له من أمر رائع مجيد. فعل يسوع نفس الأمر معنا. كنا مستعبدين وفى سجن وقيود إبليس وكنا فى طريقنا للسكن معه فى منزله (جهنم) ولكن قدم المسيح فى الصليب ثمن لتحريرنا وإعلان حريتنا. يحتاج العبد المتحرر منزل جديد ولقد دبر الرب هذا أيضاً فى موته على الصليب. أخرجنا أولاً من مملكة السيد القديم (إبليس) ووضعنا فى مملكة جديدة تماماً تنتمى له (ملكوت إبن محبة الله) “الَّذِي \نْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ \لظُّلْمَةِ وَنَقَلَنَا \لَى مَلَكُوتِ \بْنِ مَحَبَّتِهِ، الَّذِي لَنَا فِيهِ \لْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ \لْخَطَايَا”(كو13:1-14).

[* “تحكى قصة عن شاب سقط فى بئر عميق بلا ماء إجتاز كثير من الناس بالقرب من هذا البئر ولكن من أجل الأمان وقف هؤلاء على مسافة بعيدة من البئر وإبتدأوا يحاولون إنقاذه من بعيد ومنهم من تأسف على وضعه داخل البئر ولقد إقترح البعض عليه حلولاً للخروج من هذا البئر فأحدهم قال له “ثق أن هناك إله واحد وسوف تخرج من البئر” أجاب الشاب فى البئر قائلاً “لم أشك مرة فى حقيقة أن هناك إله واحد بل وعلى العكس إننى أؤمن بذلك للغاية” ومع ذلك هذا اليقين لم يخرجه من البئر. قال له أخر “كل ما عليك أن تفعله لكى تخرج من هذا البئر أن تصوم وأن تتلو صلوات لعدة مرات يومياً”. حاول أن يصلى وبما أنه لم يوجد طعام داخل البئر فلم يشكل له الصيام أى مشكلة وهذا أيضاً فشل فى أن يخرجه خارج البئر. إقترح شخص ثالث عليه أنه يحتاج أن يحضر خدمات كنسية فى طوائف معينة وأن يدفع كل ما عليه وسيكون الأمر على ما يرام. أجاب بأنه يفعل ذلك فإنه ينتمى لطائفة وكان عضو مالى فيها ولكن يحتاج أن يخرج من هذا البئر ليتمكن من الحضور لإجتماعات الكنيسة وأن يمارس خدمته كعضو مالى حيث أنه إنقطع عن ذلك منذ أن سقط فى البئر. نصحه شخص أخر بسؤال “هل أنت متأكد أنك تعمدت بالماء؟ هذا هام جداً لتخرج من البئر” أجابه الشاب بأنه تم تعميده وأن إسمه المسيحى هو يوحنا وقد إشترك فى التناول المقدس بإنتظام قبل سقوطه فى البئر وأضاف بيأس عميق “يبدو أن كل ما فعلته من هذه الأمور لا يمكنها أن تخرجنى من البئر” وأخيراً إجتاز رجل نبيل عظيم بجانب البئر وإقترب جداً من البئر ورأى أزمة وورطة هذا الشاب الساقط فى البئر. خلع ملابس النبل وإرتدى ملابس ممزقة ثم نزل الحفرة ورفع هذا الشاب خارجها. تسببت عملية رفع الشاب من البئر فى كدمات لهذا الرجل ونزيف دماء من جسده وخارج البئر قام بنزع الملابس القذرة لذلك الشاب الذى أخرجه من البئر وكساه بملابسه الغالية الخاصة به قائلاً لذلك الشاب “سأفعل ذلك مع آخرين”.*]

[*قام يسوع بنفس الشيء. كلنا سقطنا فى (بئر الخطية) وفشلت كل الأراء الفلسفية والطقوس الدينية فى إنقاذنا من هذا البئر. تدخل يسوع فى الحال لإنقاذ الموقف عندما رأى حالتنا الميئوس منها لقد أخلى نفسه بخلع ثوب الأمجاد أخذاً صورة إنسان ووصل إلى حيث ما أوصلتنا الخطية إليه لكى يخرجنا من وحل الخطية ويهبنا رداء مجده. *]

يمكن أن نرى أهمية الإختبار الشخصى بقبول الرب يسوع كمخلص شخصى لنا عن طريق ما شهدت له هذه الشابة بقولها “وُلِدت فى أسرة متدينة لأن أبى كان خادم لكنيسة ما وتمت معموديتى فى طفولتى وتم إعتبارى عضوة عندما كبرت، حضرت فصول مدارس الأحد ولم يكن لدىَّ شيء ضد الله أو يسوع المسيح. لقد أحببت الله فى الحقيقة حباً جاماً مع أنى لم أعرفه وكنت عضوة نشطة فى إتحاد الطلاب المسيحى أثناء دراستى بالمدرسة الثانوية وحافظت على هذا المستوى العالى من الأخلاق. تأصلت فى الذهاب للكنيسة بعد الثانوية وكنت فى فريق الترانيم وعضوة نشطة فى مجموعة الشباب وتم إنتخابى عضوة من أعضاء اللجنة المحلية وقد قمنا بعمل أنشطة كنسية كثيرة كزيارة المرضى والسجون وكنت أقوم بدور فعال فى هذه الأنشطة وأصبح الذهاب للكنيسة جزء مكمل فى كيانى لدرجة إننى أمرض كلما لم أتمكن من الذهاب للكنيسة لسبب ما، حتى فى الأيام التى كنت أرقص فيها حتى ساعة مبكرة من صباح الأحد كنت دائماً حريصة على الذهاب للكنيسة وأحياناً كنت أنام خلال الخدمة. لم أدرك أن هناك شيء أخر فى الحياة المسيحية ينقصنى فلى كثير من الغيرة ولى إشتراك فى خدمات كثيرة، وإعتقدت إننى مؤمنة حقيقية حتى أن بعض أصدقائى إعتقدوا أننى أعمل أعمال كثيرة للرب وإستمر الحال هكذا حتى غادرت الوطن وذهبت للدراسة بالخارج. وهناك كالعادة إلتحقت بالإتحاد المسيحى وتعجبت جداً بأن أرى أعضاء هذا الإتحاد يتكلمون ويعيشون كما كان يسوع ويعتبرون الرب كل شيء لهم بل ويعلنون بأنهم يعرفوا الرب معرفة شخصية. كنت أرفض هذا الإعلان مع إنه كانت هناك حقيقة أن حياتهم توضح أنهم يمتلكون شيئاً إيجابياً أنا لم أمتلكه وهذا الشئ ينسب إلى تغير داخلى وعمل المسيح الشخصى فى حياتهم. رأيت إحتياجى الشخصى مع يسوع المسيح كلما إستمريت فى الإعتشار بأفراد هذا الإتحاد فتبت عن كل خطاياى التى تذكرت إننى إرتكبتها ضد الله والإنسان وتحولت بقلبى وحياتى للمسيح يسوع وترجيت منه أن يأتى ويسكن فىَّ. لقد دخل قلبى وحياتى ومنذ ذلك الوقت صارت لحياتى وأنشطتى المسيحية بُعد جديد فتتدفق الآن خدمتى للرب كفيض من حياة جديدة فى المسيح. إن إختبارى فى تسليم حياتى للمسيح منذ تسع سنوات وأنا مستمرة فى الفرح بالرب كمخلص وسيد لى”.

المصالحة: هو صنع السلام بين الأعداء. كنا أعداء لله نتيجة خطايانا ولكن صالحنا المسيح على الصليب يقول الكتاب: “لأَنَّ \لْمَسِيحَ إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ مَاتَ فِي \لْوَقْتِ \لْمُعَيَّنِ لأَجْلِ \لْفُجَّارِ. فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارٍّ. رُبَّمَا لأَجْلِ \لصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضاً أَنْ يَمُوتَ. وَلَكِنَّ \للهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ \لْمَسِيحُ لأَجْلِنَا”(رو6:5-8)“لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ \للهِ بِمَوْتِ \بْنِهِ فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ”(رو10:5)“وَلَكِنَّ \لْكُلَّ مِنَ \للهِ، \لَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ \لْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ \لْمُصَالَحَةِ”(2كو18:5)“وَلَكِنِ \لآنَ فِي \لْمَسِيحِ يَسُوعَ، أَنْتُمُ \لَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً بَعِيدِينَ صِرْتُمْ قَرِيبِينَ بِدَمِ \لْمَسِيحِ”(أف13:2)“لأَنَّ بِهِ لَنَا كِلَيْنَا قُدُوماً فِي رُوحٍ وَاحِدٍ إِلَى \لآبِ”(أف18:2).

الله الإنسان

تم سد الفجوة بين الإنسان والله بالصليب.

التبنى: العبد المحرر لا يحتاج فقط لمنزل جديد لكن يحتاج لحالة جديدة ولقد دبر المسيح ذلك فى صليب الجلجثة وتسمى هذه العملية بعملية التبنى وفيها يحصل ويمنح الإبن المتبنى من الآب (ليس من صلبه) بجميع حقوق الإبن المولود (من صلب الآب) “هَكَذَا نَحْنُ أَيْضاً: لَمَّا كُنَّا قَاصِرِينَ كُنَّا مُسْتَعْبَدِينَ تَحْتَ أَرْكَانِ \لْعَالَمِ. وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ \لزَّمَانِ، أَرْسَلَ \للهُ \بْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ \مْرَأَةٍ، مَوْلُوداً تَحْتَ \لنَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ \لَّذِينَ تَحْتَ \لنَّامُوسِ، لِنَنَالَ \لتَّبَنِّيَ. ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ \للهُ رُوحَ \بْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخاً: «يَا أَبَا \لآبُ»”(غلا3:4-6)“إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ \لْعُبُودِيَّةِ أَيْضاً لِلْخَوْفِ بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ \لتَّبَنِّي \لَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا \لآبُ!». اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ \للهِ. فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَداً فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضاً وَرَثَةُ \للهِ وَوَارِثُونَ مَعَ \لْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضاً مَعَهُ”(رو15:8-17). صارت إمكانية أن نصير أبناء لله مفتوحة للجميع بصفة عامة ولك بصفة خاصة أيها القارئ عن طريق موت المسيح على الصليب. يمكنك أن تصير بالحقيقة إبناً لله وأن تتمتع بكل حقوق الإبن حتى فى الجلوس على عرش الله مع يسوع المسيح (إبن الله الوحيد) “وَأَمَّا كُلُّ \لَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ \للَّهِ أَيِ \لْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ”(يو12:1).

أسئلة

#
p<>. ما هى إرادة الله لكل خاطئ؟

#
p<>. كيف بين الله حبه للخاطئ؟

#
p<>. أعطى أسباب (يكتفى بأثنين مدعم الإجابة بآيات كتابية) لماذا جاء المسيح إلى العالم؟

#
p<>. كيف نفذ المسيح عملية خلاص الخطاة؟

#
p<>. هل أُجبر المسيح على الموت على الصليب؟

#
p<>. هل تعرف شخص معين مات المسيح لأجله على الصليب؟

#
p<>. أعطى آية كتابية توضح أن ذبيحة المسيح على الصليب ذبيحة نهائية وليس هناك ضرورة لأى ذبيحة أخرى؟

#
p<>. ما الذى حرك المسيح للموت على الصليب من أجل الخطاة طالما لم يجبر على ذلك؟

#
p<>. هل هناك خاطئ وجد وله خطايا شنيعة لا يقبله الرب؟

#
p<>. [* ماذا فعل الله الآب ليوضح شبعه وإرضاؤه بعمل المسيح على الصليب؟*]

#
p<>. [* عبر بأسلوبك عن معنى كلمة التبرير؟*]

#
p<>. [* كيف تم تبريرنا؟*]

#
p<>. [* ما هو الفداء؟*]

#
p<>. [* تأمل قصة الشاب الساقط فى البئر مرة أخرى حاول خمسة أفراد مساعدته. إشرح من منهم يشير إلى الرب يسوع؟*]

#
p<>. [* ما المصالحة ولماذا تحتاج كخاطئ للمصالحة مع الله؟*]

#
p<>. [* ما هو التبنى وهل يمكن للخاطئ أن يصير إبناً لله وكيف؟*]

#
p<>. [* إحفظ أية (يو16:3)،(أش6:53). *]

الفصل الرابع

[]

غفران الله لك

ماذا يجب أن تفعل؟

لقد أعد الله فى المسيح كل شيء ضرورى لغفران خطايا الخاطئ الشيء الوحيد المتروك هو تجاوب الشخص الخاطئ وهذا مهم لأن غفران الله المؤسس على موت المسيح وقيامته لا يناله إلا كل من تجاوب بطريقة صحيحة معه. يجب أن تتجاوب. أولاً: لأن ما فعله المسيح لأجلك ليس أمراً هيناً، ثانياً: تحتاج أن تكون شاكراً لأن المسيح غفر جميع خطاياك التى أخطأت بها وحمل دينونتك وعليك أيضا أن تتجاوب لأنك تحتاج أن تحيا نمط الحياة التى يريد الله أن تحياها.

هناك بعض الأمور التى يجب أن تقوم بها لتنال غفران الخطايا:-

[* الأمر الأول:- ][*إعترف] بأنك خاطئ وفاسد بالطبيعة وبالأعمال، ولا رجاء في إصلاحك من نفسك. قل للرب أنك أخطأت إليه وحده بالفكر والكلام والأفعال الشريرة. إعترف بخطاياك له. الواحدة بعد الأخرى بصلاة جادة من القلب. لا تترك خطيه تذكرتها ولا تحاول أن تخبئ أى خطية “مَنْ يَكْتُمُ خَطَايَاهُ لاَ يَنْجَحُ وَمَنْ يُقِرُّ بِهَا وَيَتْرُكُهَا يُرْحَمُ”(أم13:28) [*تحول بالتمام عن طرقك الشريرة وأتركها. إذا سرقت لا تسرق فيما بعد وإذا زنيت أرفض ذلك وإذا كذبت قل للرب عن كل الكذب. الله لن يغفر لك إذا لم يجد لديك رغبة في ترك الخطايا في كل جوانب حياتك. وأما إذا كنت مخلصاً سيغفر لك ويمنحك القوة على أن تترك وتقف أمام الخطية وترفضها. قل للرب أنك نادم على خطاياك وأطلب الغفران *]“لأَنَّ \لْحُزْنَ \لَّذِي بِحَسَبِ مَشِيئَةِ \للهِ يُنْشِئُ تَوْبَةً لِخَلاَصٍ بِلاَ نَدَامَةٍ، وَأَمَّا حُزْنُ \لْعَالَمِ فَيُنْشِئُ مَوْتاً”(2كو10:7).

إن كنت نادماً على خطاياك حقيقة ًستصمم على ترك الخطية “لِيَتْرُكِ \لشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ وَرَجُلُ \لإِثْمِ أَفْكَارَهُ وَلْيَتُبْ إِلَى \لرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ وَإِلَى إِلَهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ \لْغُفْرَانَ”(أش7:55) قد يتطلب الأمر رد المسروقات لأصحابها والإعتراف على الأقل بأنك سرقت هذه الأمور. وسيتطلب الأمر منك ترتيب الأمور القديمة فى مكانها السليم وليس ذلك بالأمر السهل فهو مكلف وقد يصغر من حجمك أمام الآخرين ولكن قم بذلك مهما كانت التكلفة سيمنحك المسيح سمعة جديدة وأهم شيء ماذا يقول الله عنى ليس ماذا يقول فىَّ البشر.

[* الأمر الثانى:- ][*آمن][* أن الرب يسوع مات لأجلك ومعنى ذلك أن تؤمن من كل قلبك وفكرك ونفسك أن المسيح مات على الصليب لأجل العالم ولأجلك بصفة فردية وبالإيمان هذا كأنك تعلن أن كل المحاولات للوصول للسماء بالأعمال الصالحة وحفظ الوصايا هى كلا شيء*] “لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ \لنَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ \لْخَطِيَّةِ”(رو20:3) أيضاً بالإيمان بموت المسيح لأجلك تعلن أن هو الوحيد الذى يغفر الخطايا ويمنح الشركة الصحيحة مع الله وأن أى شخص أخر أو أى نظام أخر يدعى ذلك هو مخطئ تماماً فى هذا الإدعاء *]“وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ \لْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ \سْمٌ آخَرُ تَحْتَ \لسَّمَاءِ قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ \لنَّاسِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ”(أع12:4)“لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ \للهِ وَ\لنَّاسِ: \لإِنْسَانُ يَسُوعُ \لْمَسِيحُ”(1تيمو5:2) [*قال الرب يسوع بنفسه : “قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «ﭐذْهَبِي وَ\دْعِي زَوْجَكِ وَتَعَالَيْ إِلَى هَهُنَا»”(يو6:14) أخيراً بالإيمان بموت المسيح لأجلك تكون مرتبط بالعيشة لأجل المسيح “وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ \لْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ \لأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ”(2كو15:5) ويعنى ذلك أنك مستعد لتسليم نفسك له بالتمام كل ما تملك ولا تعز شيء عنه لأنه أعطى نفسه هو أولاً لك على الصليب. فكر فى هذا بجد وإحسب التكلفة.

[* الأمر الثالث:- ][*تعال] له وإقبله مخلص ورب. لقد مات وقام لأجلك وأنت الآن تتجاوب مع موته وقيامته. إقبله “وَأَمَّا كُلُّ \لَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ \للَّهِ أَيِ \لْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ”(يو12:1) [قال الرب يسوع *]“هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى \لْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ \لْبَابَ[ (باب قلبه وحياته)*] أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي”(رؤ20:3) أنه يقرع على باب قلبك عن طريق كل ما قرأته فى هذا الكتاب فهو رسالة من الله لك يريدك أن تفتح باب قلبك وحياتك لإستقباله إنه يقرع الآن.

وقت التحرك وإتخاذ القرار

لا تؤجل.. تحرك الآن.. هام ومُلِح “لأَنَّهُ يَقُولُ: «فِي وَقْتٍ مَقْبُولٍ سَمِعْتُكَ، وَفِي يَوْمِ خَلاَصٍ أَعَنْتُكَ». هُوَذَا \لآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا \لآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ” (2كو2:6)“إِذْ قِيلَ: «الْيَوْمَ إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا فِي \لإِسْخَاطِ»”(عب15:3) إن الدعوة مُلِحة والرب منتظرك قائلاً: “تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ \لْمُتْعَبِينَ وَ\لثَّقِيلِي \لأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ”(مت28:11) لا تؤجل للمساء أو للصباح. يوجد أعذار وأسباب كثيرة يضعها إبليس أمامك لتؤجل قرار قبولك للمسيح لكن كلها واهية.. لماذا تقول غداً والرب قال “اليوم إن سمعتم..” أنت إما تُكَذِب الله أو تظهر عدم حكمتك. أيضاً من الأسباب التى تجعلك تتحرك أن الله سيعلن غضبه على كل من لم يتجاوب مع دعوته “لأَنَّ غَضَبَ \للهِ مُعْلَنٌ مِنَ \لسَّمَاءِ عَلَى جَمِيعِ فُجُورِ \لنَّاسِ وَإِثْمِهِمِ \لَّذِينَ يَحْجِزُونَ \لْحَقَّ بِالإِثْمِ. إِذْ مَعْرِفَةُ \للهِ ظَاهِرَةٌ فِيهِمْ لأَنَّ \للهَ أَظْهَرَهَا لَهُمْ ،لأَنَّ مُنْذُ خَلْقِ \لْعَالَمِ تُرَى أُمُورُهُ غَيْرُ \لْمَنْظُورَةِ وَقُدْرَتُهُ \لسَّرْمَدِيَّةُ وَلاَهُوتُهُ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ حَتَّى إِنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ”(رو18:1-20) [*أيضاً أنت لست بعيداً عن الموت فقد تموت فجأةً هل أنت مستعد لمقابلة الرب؟ التأجيل معناه الرفض لذا قم وتحرك الآن قبل فوات الاوان *]

قبول المسيح

يمكن قبول المسيح بكل بساطة عندما أصلى له ليدخل قلبى وحياتى سأقدم لك صلاة إقتراحية لدعوة يسوع فى الحياة إذا كنت تريد أن يدخل قلبك وحياتك الآن عليك أن تصلى هذه الصلاة أو تعبر بكلماتك الخاصة سيدخل المسيح ويمتلك قلبك.

[* “أيها الرب يسوع أنا (السيد / السيدة / الدكتور / الشاب/ المقدس) أخطأت بصفة شخصية ضدك فى الفكر والقول والفعل ولا يمكننى عمل شيء من ذاتى لغفران خطاياى. أستحق جهنم ولكنك مت عن الخطاة أمثالى لكى تغفر الخطية. أستودع نفسى لك بالتمام نفسى ونفائسى إمحو كل خطية منى وتعال أسكن فى قلبى بروحك القدوس كرب ومخلص وكرَّس حياتى كما ترغب، سأتبعك مهما كان الثمن، أشكرك لأنك سمعت صلاتى ودخلت قلبى. آمين”.*]

يدخل المسيح حياتك بروحه القدوس إذا كنت صليت هذه الصلاة بإخلاص وسيحدث لك فى الحال ما سنتكلم عنه فى الفصل الخامس.

أسئلة

#
p<>. بما أن المسيح مات على الصليب لأجل كل الخطاة. هل تغفر الخطايا لكل الخطاة تلقائياً؟

#
p<>. إشرح ببساطة أربع خطوات يجب على الخاطئ إتباعهم لتغفر خطاياه؟

#
p<>. هل تريد غفراناً لخطاياك؟

#
p<>. هل عمرك قررت أن تهجر الخطية؟

#
p<>. هل قمت بما يجب أن تقوم به لتنال غفران الله؟

#
p<>. أعطى سبباً مهماً. لماذا لا يجب عليك أن تؤجل قرار قبول غفران الله؟ لماذا حتمية قرارك اليوم والآن؟

#
p<>. كيف يقبل الخاطئ الرب؟ هل قبلت المسيح كمخلص شخصى لك؟

#
p<>. إحفظ آية (يو12:1).

الفصل الخامس

[]

قد غفرت خطاياك إذا……

لقد غفر الرب لك الآن كل خطاياك تماماً لأنه يقول: “إِنِ \عْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ”(1يو9:1). نعم لقد غفر الخطية وقبلك. يا له من إله عجيب غافر الإثم بالتمام فيقول: “«لَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ»”(عب17:10) أيضاً “يَعُودُ يَرْحَمُنَا يَدُوسُ آثَامَنَا وَتُطْرَحُ فِي أَعْمَاقِ \لْبَحْرِ جَمِيعُ خَطَايَاهُمْ”(مي19:7)“إِذاً لاَ شَيْءَ مِنَ \لدَّيْنُونَةِ \لآنَ عَلَى \لَّذِينَ هُمْ فِي \لْمَسِيحِ يَسُوعَ \لسَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ \لْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ \لرُّوحِ”(رو1:8) لقد محى سجل خطاياك وقد تم إعدام فيلم حياتك القديم للأبد أنت الآن موضوع سرور ومحبة الله الخاصة لا تتكل على مشاعرك لكن إتكل على مواعيد الله الصادقة لأن “ليْسَ \للهُ إِنْسَاناً فَيَكْذِبَ وَلا \بْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَل يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلمُ وَلا يَفِي؟”(عد19:23) إذا أخطأت فى المستقبل فتحول سريعاً للمخلص الساكن فيك وأطلب الغفران أنت الآن إبناً له. لن يمل الله من غفرانه لك فقط لا تخطئ بإرادتك.

الحياة الأبدية

لك حياة أبدية بعد الغفران بدأت من هنا وستستمر فى السماء قال الرسول يوحنا عندما أعلن هذا الحق قائلاً: “وَهَذِهِ هِيَ \لشَّهَادَةُ: أَنَّ \للهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهَذِهِ \لْحَيَاةُ هِيَ فِي \بْنِهِ. مَنْ لَهُ \لاِبْنُ فَلَهُ \لْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ \بْنُ \للهِ فَلَيْسَتْ لَهُ \لْحَيَاةُ. كَتَبْتُ هَذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ \لْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ \بْنِ \للهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلِكَيْ تُؤْمِنُوا بِاسْمِ \بْنِ \للهِ”(1يو11:5-13) أيضاً قال الرب: “خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى \لأَبَدِ وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي”(يو27:10-28) “لأَنَّ أُجْرَةَ \لْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ وَأَمَّا هِبَةُ \للهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا”(رو23:6).

الضمان الأبدى

لن تفقد خلاصك بعد الغفران لأن غفران الله ليس لأيام أو شهور أو سنين قليلة لكنه خلاص أبدى فقد دخلت فى عائلة الله ولن تخرج منها سيحفظ الله الحياة التى أعطاها لك وينميها حيث قول الرب: “خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى \لأَبَدِ وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. أَبِي \لَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ \لْكُلِّ وَلاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي. أَنَا وَ\لآبُ وَاحِدٌ”(يو27:10-30) فلك الآن ضمان ثلاثى الروح القدس فيك، يد الرب من حولك، ويد الآب السماوى حول يد الرب. يا له من ضمان عجيب. إستمر فى سماع وتبعية الرب ستضمن حياتك الأبدية. لا تسئ إستخدام هذا الضمان بالرجوع إلى طرقك الشريرة. أنت خليقة جديدة فى المسيح دع حياتك تعكس ذلك.

إشتريت من فترة قريبة سيارة وطلب منى الشاب الذى ذهب ليرينى مكان الترخيص أن أقلل من الثمن الذى دفعته فى السيارة لكى تقل قيمة ضرائب الترخيص قلت له أن هذا تصرف خاطئ أجابنى بأن هذا ليس غش لأحد سوى الحكومة وأن الجميع يغشون الحكومة طالما أن هناك فرصة. قلت له أخيراً سواء قام الجميع بذلك أو لا فإن ذلك خطأ وأنا لا أتبع الجميع فى ذلك فقال لى (أنت أكبر أحمق قابلته فى هذه البلد.. أحمق يرغب طوعاً فى إلقاء ماله) هذا جزء من كونك خليقة جديدة فى المسيح لك ضمان أبدى لكونك أميناً فى كل الأوقات حتى لو لقبت بالأحمق الكبير إستعد بأن تكون أحمق فى المسيح “لأَنَّ جَهَالَةَ \للهِ أَحْكَمُ مِنَ \لنَّاسِ! وَضَعْفَ \للهِ أَقْوَى مِنَ \لنَّاسِ!” (1كو25:1).

الجنسية والمواطنة السماوية

[*لقد إنتقلت من مملكة إبليس إلى مملكة المسيح بعد أن غفر لك الرب الخطية (كو13:1-14) أنت مواطن سماوى الآن (عب14:13). ربما تتسأل كيف ينال شخص بلا قيمة مثلى مواطنة السماء ربما تشعر بأنك لا تستحقها. أنت محق فى شعورك بعدم الإستحقاق وعدم القيمة ولكن مع ذلك فالمواطنة السماوية هى هدية لك على غفران خطاياك. دعنى أوضح ذلك بالتصوير الآتى فى هذه القصة الحقيقية. *]

“منذ عدة سنوات فى منطقة مستعمرة حيث كان لأصحاب البشرة البيضاء مكانة رفيعة وكان هناك حدث فى كامبولا (مبارة هامة لكرة القدم) وتمت دعوة الشخصيات البارزة. قدمت دعوة لأحد المرسلين هناك على أنه من الشخصيات البارزة لأنه أبيض البشرة ولكن لمشاغله الكثيرة أعطى تذكرته لحضور المبارة لمدرس من مدرسى المدرسة الإبتدائية ليكون مكانه وعندما ذهب هذا المدرس إلى الإستاد وبعد النظر إلى ملابسه الغير جذابة طلبوا منه الإبتعاد وعندما أصر قائلاً أنه يملك دعوة طُلب منه أن يذهب إلى البوابة العمومية حيث المشاهدين العاديين والتذاكر الرخيصة وفى طريقه للبوابة العمومية تقابل مع ضابط شرطة لم ينتبه إلى مظهره لكنه ركز فى الدعوة وعندما رأى أن له دعوة شخصية بارزة قال له إن تذكرتك تقول أن عليك المرور من البوابة الخاصة للشخصيات البارزة لذا ذهب هذا المدرس ذو الملبس الفقير إلى البوابة الخاصة بالشخصيات البارزة وبعد أن رأى الضابط المسئول دعوته طلب منه أن يصعد إلى أعلى مستوى حتى وصل إلى القمة ووجد نفسه جالساً بجوار الملك المشهور وبجوار حاكم مستعمرة أوغندا. فى ذاته لا يستحق شيء ولكن بالدعوة التى إستقبلها بلا إستحقاق صارت له المكانة المكرمة العالية”. فى اللحظة التى تقبل الرب مخلص شخصى لك حتى لو لم يكن لك إستحقاق فى ذاتك، يمنحك الله مواطنة سماوية مجانية ويجعلك سفيراً له على الأرض لك وظائف السفير ثم يعطيك تذكرة فى موتك لتشارك كل الولائم السماوية كل هذا الإكرام هو لك بسبب شركتك مع المسيح يسوع.

إشهد للآخرين

قال الرب يسوع لمن شفاهم إرجع وأخبر الآخرين “فَلَمْ يَدَعْهُ يَسُوعُ بَلْ قَالَ لَهُ: «ﭐذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ وَإِلَى أَهْلِكَ وَأَخْبِرْهُمْ كَمْ صَنَعَ \لرَّبُّ بِكَ وَرَحِمَكَ»”(مر19:5) وكان هذا الشخص مطيع نقرأ عنه فى أحد المرات أنه “فَمَضَى وَ\بْتَدَأَ يُنَادِي فِي \لْعَشْرِ \لْمُدُنِ كَمْ صَنَعَ بِهِ يَسُوعُ. فَتَعَجَّبَ \لْجَمِيعُ”(مر20:5) وأنت كذلك قد شفيت من داء الخطية وغفر الله لك إذهب وأخبر الآخرين: أفراد أسرتك، أصدقائك، وكل شخص. إبدأ اليوم قد يسخر منك البعض وقد يضطهدك البعض لكن إستمر. على أى حال لقد إضطهدوا السيد وسيضطهدوا العبد دعهم يروا بالتصرفات أن كل ما تتكلم به حقيقى.

صلِ كل يوم

أنت إبن لله الآن بعد أن غفر الله لك خطاياك. يمكنك التحدث إلى الله مباشرة فهو أبوك الآن. لم تعد أى حواجز بينك وبينه. خصص وقت للتحدث معه أعلن مدى حبك له، مدى عرفانك بالجميل له لأنه خلصك، أطلب منه أى شيء تحتاجه ضع أمامه إحتياجات أسرتك حتى أعدائك. أشعر بحرية أمامه وقل له أى شيء وكل شيء لأنه قال: “وَفِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ لاَ تَسْأَلُونَنِي شَيْئاً. اَلْحَقَّ \لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ \لآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ”(يو23:16) أحياناً تجلس أمامه صامتاً سيتكلم إلى قلبك. يمكنك أيضاً أن تتكلم معه فى أى مكان (الأتوبيس، الحقل، السرير) وفى أى وقت (صباحاً، عصراً، مساءً، منتصف الليل). لن يمل من سماع صوتك ويرغب فى أن يسمعك ويسر بصلاتك.

إقرأ كتابك المقدس كل يوم

[*يعتبر الكتاب المقدس هو رسالة الله لك فعليك بقرأتها بروح الصلاة كل يوم بعد غفران الرب لخطاياك وحدد أيضاً وقتاً لدراسة الكلمة قد يكون قبل أو بعد فرصة الصلاة. إبدأ بإنجيل يوحنا وأسرع كلما كان ممكناًَ للإنتهاء من قراءة العهد الجديد كله مرتين فى الستة أشهر القادمة. إجعل معك كشكول تكتب فيه ما يعلنه الرب لك وبعض الآيات للحفظ. ستحفظك كلمة الله من الخطية ولكن الخطية ستحاول أن تبعدك عن كلمة الله لا تستسلم لإبليس لكن قاومه فيهرب منك (يع7:4-8). *]

أخيراً

إستمر فى الجهاد مع الرب تحت أى تكلفة لا تستسلم حتى لو أضطهدت. تذكر “لأَنَّهُ قَدْ وُهِبَ لَكُمْ لأَجْلِ \لْمَسِيحِ لاَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضاً أَنْ تَتَأَلَّمُوا لأَجْلِهِ”(فى29:1) ستكافأ لأجل الآلام. أعد لك الرب منزل فى بيت الآب فى السماء لمكافأتك وستجلس على العرش مع الرب يسوع.

أسئلة

#
p<>. هل غفر الرب خطاياك؟ دعم إجابتك بآيات كتابية.

#
p<>. ما هى الحياة الأبدية؟

#
p<>. هل أخذت الحياة الأبدية؟ كيف عرفت؟ إستخدم آيات كتابية.

#
p<>. متى بدأت الحياة الأبدية فيك؟

#
p<>. كيف يصبح شخص مصرى الجنسية سماوى الجنسية أيضاً؟

#
p<>. أذكر مسئولية واحدة تقع على عاتق من غفرت خطاياه؟

#
p<>. ماذا يجب عمله لتقوية الحياة الجديدة (أمران)؟

#
p<>. إحفظ آية (1يو11:5-13).

[]

للمؤلف

[* ][+ +][ *]

[]

هام للغاية

إذا لم تقبل يسوع كمخلص وسيد لحياتك، أشجعك أن تقبله. وهنا بعض الخطوات لتساعدك.

[*إقبل وسلم *]

بأنك خاطئ بالفطرة وبالممارسة، وبذاتك ليس لك أى رجاء وأخبر الرب بأنك أخطأت بطريقة شخصية ضده فى فكرك وكلامك وأفعالك. وإعترف بكل خطاياك إليه، واحدة تلو الآخرى فى صلوات مخلصة. لا تترك أى من الخطايا التى تستطيع تذكرها. وتحول عن طريقك الميال للخطأ وتخلى عنه تماماً. إذا كنت سرقت لا تسرق مجدداً، إذا إرتكبت الزنى، توقف عنه. فالرب لن يسامحك إذ لم تكن لك الرغبة فى التوقف عن الخطية فى كل مناطق حياتك، لكن إذا كنت مخلصاً، سيمنحك القوة لتتوقف عن الخطية.

صدق وآمن

أن المسيح يسوع، إبن الله، وهو الطريق الوحيد، والحقيقة الوحيدة والحياة الوحيدة. يقول يسوع “قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ \لطَّرِيقُ وَ\لْحَقُّ وَ\لْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى \لآبِ إِلاَّ بِي”(يو6:14)“لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ \للهِ وَ\لنَّاسِ: \لإِنْسَانُ يَسُوعُ \لْمَسِيحُ، \لَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ \لْجَمِيعِ، \لشَّهَادَةُ فِي أَوْقَاتِهَا \لْخَاصَّةِ”(1تيمو5:2 ، 6)“وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ \لْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ \سْمٌ آخَرُ تَحْتَ \لسَّمَاءِ قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ \لنَّاسِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ”(أع12:4)“وَأَمَّا كُلُّ \لَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ \للَّهِ أَيِ \لْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ”(يو12:1).

ضع فى الإعتبار

تكلفة تبعيتك له. قال يسوع إن الذين يتبعونه لابد أن ينكروا أنفسهم وهذا يشمل ترك الأنانية المادية والإجتماعية وكل الإهتمامات الآخرى. وهو يريد تابعية أيضاً أن يحملوا صليبهم ويتبعوه. هل أنت مستعد للتخلى عن الإهتمامات اليومية الشخصية للمسيح؟ هل أنت مستعد لأن تنقاد فى مسار جديد للمسيح؟ هل أنت مستعد أن تتألم من أجل المسيح وأن تموت من أجله، لو لزم الأمر؟ ليس على يسوع فعل أى شيء لهؤلاء من يعطوا أنصاف القلوب. هو يطلب تمام الوصية. سوف يقبل ويغفر لهؤلاء المستعدون أن يتبعوه بأى تكلفة. فكر جيداً فى الأمر وإستعد لدفع الثمن. إذا جهزت نفسك لأن تتبعه تعال، ثم عليك شيء تفعله.

إدعوه

إدعوا يسوع ليدخل قلبك وحياتك. فهو يقول “هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى \لْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ \لْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي”(رؤ20:3) لماذا لا تصلى مثل هذه الصلاة أو كما يقودك الروح.

[* (يا رب يسوع أنا هو الخاطئ التائه الذى أخطأ إليك فى الفكر والقول والتصرف. سامحنى وطهرنى من كل خطية إستلمنى يا فادىَّ وغيرنى لأكون إبناً لك. تعال إلى قلبى الآن وأعطنى حياة أبدية. سوف أتبعك مهما كان الثمن أو التكلفة واثقاً فى الروح القدس سيمدنى بالقوة التى أحتاجها) *
إذا كنت قد صليت هذه الصلاة بإخلاص سيجيبك الرب ويبررك فى الحال ويقبلك كإبن له. من فضلك أكتب لى وسأصلى من أجلك وأساعدك للتقدم فى الحياة مع المسيح.]

[* إذا قبلت الرب بعد قراءه هذا الكتاب وتحتاج لأي إستفسار روحي أو مشورة روحية لا تتأخر أو تتردد في أن تتصل بي أو تزورنى بمقر الخدمة*]

الرب معك

الأخ إبراهيم يوسف نصيف

تليفون موبيل 0121289815 // 0123133924 44734801 القاهرة

فاكس 22046399 (2002) القاهرة

e mails:

[* [email protected] *]

[email protected]

[* [email protected]*]

DON’T MISS OUT!

[]

Click the button below and you can sign up to receive emails whenever Zacharias Tanee Fomum publishes a new book. There’s no charge and no obligation.


محبة الله وغفرانه

تعلن لنا كلمة الله أن الله خلق العالم وكل ما فيه بما فيهم الشمس والقمر والبحار والحيوانات والزواحف وعندما خلق الله هذا العالم رأى أنه حسن (تك25:1). أيضاً خلق الله الإنسان على صورته، على صورته خلقه ذكراً وأنثى (تك27:1) رأى الله أن كل شئ خلقة وإذ هو حسناً جداً(تك31:1) إذا رأى الله شيئاً ما وأعلن أن هذا الشيء حسناً جداً فلابد أن يكون هذا الشيء رائع وتام بالحقيقة، ويمكن أن نفهم من هنا أن الإنسان كان رائعاً وكاملاً عند الخليقة لم يكن فيه شيئاً أو نقص كان الإنسان بصورة تجعل قلب الله يسر عندما ينظر إليه ويقول تعبير كهذا التعبير. ( هذا هو مخلوقى العجيب الكامل الرائع ). الإنسان على صورة الله ومثاله إن خلق الإنسان على صورة الله ومثاله كان شيئاً خاصاً جداً للإنسان فلم تشارك الخلائق الأخرى طبيعة وصورة الله ومثاله. كان لله غرض خاص فى أنه خلق الإنسان بهذه الطريقة فالغرض كان أول كل شيء أن يكون للإنسان علاقة خاصة مع الله وأن يفهم الله وأن يتحاجج معه وأن يكون قادراً على التمتع بمحضره وأن يمجده طول الزمان أيضاً خلق الله الإنسان من غير المخلوقات الأخرى على صورته ومثاله ليأخذ مسئولية الإعتناء بباقى الخلائق والتحكم فيها وتوجيهها. إن العلاقة الخاصة بين الإنسان والله كان المقصود منها مسرة الله والإنسان. الله قصدها والإنسان إحتاجها بالرغم من أن الله قصدها مع أنه ليس فى إحتياج لعلاقة الإنسان لكن الإنسان إحتاج لها لأنه كان عليه أن يعمل بطريقة مناسبة. الشركة بين الله والإنسان نزل الله حقاً ليتكلم مع الإنسان (تك8:3) ربما أثناء أحد هذه المحادثات أعلن الإنسان ( أدم وحواء ) محبته لله وأنه مديون لله على خلقه ومديون أن الله وهبه حياة جميلة وجنة رائعة وربما أعلن الإنسان لله فى أحد هذه اللقاءت عن حبه وطاعتة طول الوقت وكل الزمان وربما قال الله سأفعل كل شئ تطلبه منى، من المؤكد أن هذه اللقاءات رائعة.

  • ISBN: 9781311615947
  • Author: ZTF Books Online
  • Published: 2015-12-30 02:40:13
  • Words: 9258
محبة الله وغفرانه محبة الله وغفرانه